الشيخ الطوسي
184
التبيان في تفسير القرآن
بأصل في العمل ، كما انها لما خففت لم تعمل أصلا . والثاني - " إن هذان " أشبه ( الذين ) في البناء ، لان أصله الذي فزادوا نونا للجمع ، وتركوه على حالة واحدة في النصب والجر والرفع . فكذلك كان أصله ( هذا ) فيه ألف مجهولة فزادوا نونا للتثنية وتركوها على حالة واحدة في الأحوال الثلاثة . والثالث - إن ( ان ) بمعنى ( إنه ) إلا انها حذفت الهاء . والرابع - انه لما حذفت الألف من ( هذا ) صارت ألف التثنية عوضا منها ، فلم تزل على حالها . وهي لغة بني الحارث بن كعب ، وخثعم ، وزبيد ، وجماعة من قبائل اليمن . وقال بعض بني الحارث بن كعب : واطرق اطراق الشجاع ولو يرى * مساغا لناباه الشجاع لصمما ( 1 ) وقال آخر : إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها ( 2 ) وقال آخر : تزود منا بين أذناه ضربة * دعته إلى هابي التراب عقيم ( 3 ) الخامس - وقال المبرد وإسماعيل بن إسحاق القاضي : أحسن ما قيل في ذلك ان ( ان ) تكون بمعنى نعم ويكون تقديره نعم هذان لساحران ، فيكون ابتداء وخبرا قال الشاعر : ظل العواذل بالضحى * يلحينني والومهنه
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 11 / 215 وتفسير الطبري 16 / 119 ( 2 ) تفسير القرطبي 11 / 217 والشوكاني 3 / 361 ( 3 ) تفسير القرطبي 11 / 217 ومجمع البيان 4 / 16